البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {فإذا نفخ في الصور} [المؤمنون: 101] من النفختين أيتهما عني بها؟ فقال بعضهم: عني بها النفخة الأولى

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، قال: ثنا عمرو عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، أن رجلا، أتى ابن عباس فقال: " سمعت الله، يقول: {فلا أنساب بينهم يومئذ} [المؤمنون: 101] . الآية، وقال في آية أخرى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] ؟ فقال: أما قوله: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] فذلك في النفخة الأولى، فلا يبقى على الأرض شيء؛ {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] . وأما قوله: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] فإنهم لما دخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن السدي في قوله PageEndV17P112 : {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] قال: «في النفخة الأولى» حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] فذلك حين ينفخ في الصور، فلا حي يبقى إلا الله. {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27]، فذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية " قال أبو جعفر: فمعنى ذلك على هذا التأويل: فإذا نفخ في الصور، فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، فلا أنساب بينهم يومئذ يتواصلون بها، ولا يتساءلون، ولا يتزاورون، فيتساءلون عن أحوالهم وأنسابهم. وقال آخرون: بل عني بذلك النفخة الثانية

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ١١٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/١١٢)