سورة المؤمنون › {ولا يجار عليه} [المؤمنون: 88] يقول: ولا أحد يمتنع ممن أراده هو بسوء فيدفع عنه عذابه وعقابه {إن كنتم تعلمون} [البقرة: 184] من ذلك صفته، فإنهم يقولون: إن ملكوت كل شيء، والقدرة على الأشياء كلها لله. فقل لهم يا محمد: {فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] يقول: فمن أي وجه تصرفون عن التصديق بآيات الله
ما حدثني به علي قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] يقول: «تكذبون» وقد بينت فيما مضى السحر: أنه تخييل الشيء إلى الناظر أنه على خلاف ما هو به من هيئته، فذلك معنى قوله: {فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] إنما معناه: فمن أي وجه يخيل إليكم الكذب حقا، والفاسد صحيحا، فتصرفون عن الإقرار بالحق الذي يدعوكم إليه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم