سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: {بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون} [المؤمنون: 63] PageEndV17P074 يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يحسب هؤلاء المشركون، من أن إمدادناهم بما نمدهم به من مال وبنين، بخير نسوقه بذلك إليهم، والرضا منا عنهم؛ ولكن قلوبهم في غمرة عمى عن هذا القرآن. وعني بالغمرة: ما غمر قلوبهم فغطاها عن فهم ما أودع الله كتابه من المواعظ والعبر والحجج. وعنى بقوله: {من هذا} [الكهف: 24] من القرآن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: {ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون} [المؤمنون: 63] قال: «الخطايا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولهم أعمال من دون ذلك} [المؤمنون: 63] قال: «الحق» حدثنا علي بن سهل قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {ولهم أعمال من دون ذلك} [المؤمنون: 63] قال: «خطايا من دون ذلك الحق»