سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: {بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون} [المؤمنون: 63] PageEndV17P074 يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يحسب هؤلاء المشركون، من أن إمدادناهم بما نمدهم به من مال وبنين، بخير نسوقه بذلك إليهم، والرضا منا عنهم؛ ولكن قلوبهم في غمرة عمى عن هذا القرآن. وعني بالغمرة: ما غمر قلوبهم فغطاها عن فهم ما أودع الله كتابه من المواعظ والعبر والحجج. وعنى بقوله: {من هذا} [الكهف: 24] من القرآن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
وقوله: {ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون} [المؤمنون: 63] يقول تعالى ذكره: ولهؤلاء الكفار أعمال لا يرضاها الله من المعاصي {من دون ذلك} [المؤمنون: 63] يقول: من دون أعمال أهل الإيمان بالله، وأهل التقوى والخشية له. PageEndV17P075 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل