سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين} [المؤمنون: 50] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى التوراة، ليهتدي بها قومه من بني إسرائيل، ويعملوا بما فيها {وجعلنا ابن مريم وأمه} [المؤمنون: 50] يقول: وجعلنا
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ذات قرار ومعين} [المؤمنون: 50] «هي ذات ثمار، وهي بيت المقدس» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله قتادة في معنى: {ذات قرار} [المؤمنون: 50] وإن لم يكن أراد بقوله: إنها إنما وصفت بأنها ذات قرار، لما فيها من الثمار، ومن أجل ذلك يستقر فيها ساكنوها، فلا وجه له نعرفه. وأما {معين} [الصافات: 45] فإنه مفعول من عنته فأنا أعينه، وهو معين؛ وقد يجوز أن يكون فعيلا من معن يمعن، فهو معين من الماعون؛ ومنه قول عبيد بن الأبرص: [البحر البسيط] واهية أو معين ممعن %~% أو هضبة دونها لهوب