سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين يقول تعالى ذكره: فانتقمنا منهم، فأرسلنا عليهم الصيحة فأخذتهم بالحق؛ وذلك أن الله عاقبهم باستحقاقهم العقاب منه بكفرهم به , وتكذيبهم رسوله. PageEndV17P046 فجعلناهم غثاء يقول: فصيرناهم بمنزلة الغثاء، وهو ما ارتفع على السيل ونحوه، كما لا ينتفع به في شيء. فإنما هذا مثل، والمعنى: فأهلكناهم فجعلناهم كالشيء الذي لا منفعة فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين} [المؤمنون: 41] يقول: «جعلوا كالشيء الميت البالي من الشجر» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {غثاء} [المؤمنون: 41] «كالرميم الهامد، الذي يحتمل السيل» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {فجعلناهم غثاء} [المؤمنون: 41] قال: «كالرميم الهامد الذي يحتمل السيل» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فجعلناهم غثاء} [المؤمنون: 41] قال: «هو الشيء البالي» PageEndV17P047 حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فجعلناهم غثاء} [المؤمنون: 41] قال: «هذا مثل ضربه الله»