سورة المؤمنون › وقوله: {تخرج من طور سيناء} [المؤمنون: 20] يقول: تخرج من جبل ينبت الأشجار. وقد بينت معنى الطور فيما مضى بشواهده، واختلاف المختلفين، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما قوله: {سيناء} [المؤمنون: 20] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: (سيناء) بكسر
السين. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: {سيناء} [المؤمنون: 20] بفتح السين، وهما جميعا مجمعون على مدها، PageEndV17P029 والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: المبارك، كأن معنى الكلام عنده: وشجرة تخرج من جبل مبارك