البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › يعني بقوله جل ثناؤه: {بلى من أسلم} [البقرة: 112] أنه ليس كما قال الزاعمون {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111] ولكن من أسلم وجهه لله وهو محسن، فهو الذي يدخلها وينعم فيها

كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {بلى من أسلم وجهه لله} [البقرة: 112] يقول: أخلص لله " وكما قال زيد بن عمرو بن نفيل: [البحر المتقارب] وأسلمت وجهي لمن أسلمت %~% له المزن تحمل عذبا زلالا يعني بذلك: استسلمت لطاعة من استسلم لطاعته المزن وانقادت له. وخص الله جل ثناؤه بالخبر عمن أخبر عنه بقوله: {بلى من أسلم وجهه لله} [البقرة: 112] بإسلام وجهه له دون سائر جوارحه؛ لأن أكرم أعضاء ابن آدم وجوارحه وجهه، وهو أعظمها عليه حرمة وحقا، فإذا خضع لشيء وجهه الذي هو أكرم أجزاء جسده عليه فغيره من أجزاء جسده أحرى أن يكون أخضع له. ولذلك تذكر العرب في منطقها الخبر عن الشيء فتضيفه إلى وجهه وهي تعني بذلك نفس الشيء وعينه، كقول الأعشى: [البحر السريع]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٤٣٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٤٣٢)