سورة البقرة › يعني بقوله جل ثناؤه: {بلى من أسلم} [البقرة: 112] أنه ليس كما قال الزاعمون {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111] ولكن من أسلم وجهه لله وهو محسن، فهو الذي يدخلها وينعم فيها
كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أخبرهم أن من يدخل الجنة هو من أسلم وجهه لله الآية. وقد بينا معنى {بلى} [البقرة: 112] فيما مضى قبل " PageEndV02P432 وأما قوله: {من أسلم وجهه لله} [البقرة: 112] فإنه يعني بإسلام الوجه التذلل لطاعته والإذعان لأمره. وأصل الإسلام: الاستسلام؛ لأنه من استسلمت لأمره، وهو الخضوع لأمره. وإنما سمي المسلم مسلما بخضوع جوارحه لطاعة ربه
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٤٣١