سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 5] يقول تعالى ذكره: والذين هم لزكاة أموالهم التي فرضها الله عليهم فيها مؤدون، وفعلهم الذي
قوله {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم} [المؤمنون: 6] يقول: والذين هم لفروج أنفسهم. وعني بالفروج في هذا الموضع: فروج الرجال، وذلك أقبالهم. {حافظون} [المؤمنون: 5] يحفظونها من أعمالها في شيء من الفروج. {إلا على PageEndV17P012 أزواجهم} [المؤمنون: 6] يقول: إلا من أزواجهم اللاتي أحلهن الله للرجال بالنكاح. {أو ما ملكت أيمانهم} [المؤمنون: 6] يعني بذلك: إماءهم. و (ما) التي في قوله: {أو ما ملكت أيمانهم} [المؤمنون: 6] في محل خفض عطفا على الأزواج. {فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 6] يقول: فإن من لم يحفظ فرجه عن زوجه وملك يمينه، وحفظه عن غيره من الخلق، فإنه غير موبخ على ذلك ولا مذموم، ولا هو بفعله ذلك راكب ذنبا يلام عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل