سورة الحج › وقوله: {ما قدروا الله حق قدره} [الحج: 74] يقول: ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الآلهة لله شريكا في العبادة حق عظمته حين أشركوا به غيره، فلم يخلصوا له العبادة، ولا عرفوه حق معرفته؛ من قولهم: ما عرفت لفلان قدره، إذا خاطبوا بذلك من قصر بحقه، وهم يريدون تعظيمه. وبنحو
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن يسلبهم الذباب شيئا} [الحج: 73] إلى آخر الآية قال: " هذا مثل ضربه الله لآلهتهم. وقرأ: {ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره} [الحج: 74] حين يعبدون مع الله ما لا ينتصف من الذباب ولا يمتنع منه "
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٦٣٧