سورة الحج › القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} [الحج: 62] PageEndV16P622 يعني تعالى ذكره بقوله {ذلك} [البقرة: 2] هذا الفعل الذي فعلت من إيلاجي الليل في النهار، وإيلاجي النهار في الليل؛ لأني أنا الحق الذي لا مثل لي , ولا شريك، ولا ند، وأن الذي يدعوه هؤلاء المشركون إلها من دونه هو الباطل الذي لا يقدر على صنعة شيء، بل هو المصنوع، يقول لهم تعالى ذكره: أفتتركون أيها الجهال عبادة من منه النفع، وبيده الضر، وهو القادر على كل شيء، وكل شيء دونه، وتعبدون الباطل الذي لا تنفعكم عبادته
ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، في قوله: {وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} [الحج: 62] قال: «الشيطان» واختلفت القراء في قراءة قوله: {وأن ما يدعون من دونه} [الحج: 62] فقرأته عامة قراء العراق والحجاز: (تدعون) بالتاء على وجه الخطاب؛ وقرأته عامة قراء العراق غير عاصم بالياء على وجه الخبر، والياء أعجب القراءتين إلي، لأن PageEndV16P623 ابتداء الخبر على وجه الخطاب