سورة الحج › وقوله: {والذين سعوا في آياتنا معاجزين} [الحج: 51] يقول: والذين عملوا في حججنا، فصدوا عن اتباع رسولنا، والإقرار بكتابنا الذي أنزلناه. وقال {في آياتنا} [الأنعام: 68] فأدخلت فيه (في) كما يقال: سعى فلان في أمر فلان. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {معاجزين} [الحج: 51] فقال بعضهم: معناه
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {في آياتنا معاجزين} [الحج: 51] قال: «كذبوا بآيات الله فظنوا أنهم يعجزون الله، ولن يعجزوه» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله. وهذان الوجهان من التأويل في ذلك على قراءة من قرأه: { «في آياتنا معاجزين» } [الحج: 51] بالألف، وهي قراءة عامة قراء المدينة والكوفة. وأما بعض قراء أهل مكة والبصرة فإنه قرأه: (معجزين) بتشديد الجيم، بغير ألف، بمعنى أنهم عجزوا الناس، وثبطوهم عن اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم والإيمان بالقرآن