البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحج › يقول تعالى ذكره: ويستعجلونك يا محمد مشركو قومك بما تعدهم من عذاب الله على شركهم به، وتكذيبهم إياك فيما أتيتهم به من عند الله في الدنيا، ولن يخلف الله وعده الذي وعدك فيهم من إحلال عذابه ونقمته بهم في عاجل الدنيا. ففعل ذلك، ووفى لهم بما وعدهم، فقتلهم

استعجال المشركين رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعذاب، ثم أخبر عن مبلغ قدر اليوم عنده، ثم أتبع ذلك قوله: {وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة} [الحج: 48] فأخبر عن إملائه أهل القرية الظالمة، وتركه معاجلتهم بالعذاب، فبين بذلك أنه عنى بقوله: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} [الحج: 47] نفي العجلة عن نفسه، ووصفها بالأناة والانتظار. وإذ كان ذلك كذلك، كان تأويل الكلام: وإن يوما من الأيام التي عند الله يوم القيامة، يوم واحد , كألف سنة من عددكم، وليس ذلك عنده ببعيد، وهو عندكم بعيد؛ فلذلك لا يعجل بعقوبة من أراد عقوبته حتى يبلغ غاية مدته

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٥٩٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٥٩٩)