سورة الحج › وقوله: {فأمليت للكافرين} [الحج: 44] يقول: فأمهلت لأهل الكفر بالله من هذه الأمم، فلم أعاجلهم بالنقمة والعذاب. {ثم أخذتهم} [الرعد: 32] يقول: ثم أحللت بهم العقاب بعد الإملاء {فكيف كان نكير} [الحج: 44] يقول: فانظر يا محمد كيف كان تغييري ما كان بهم من نعمة، وتنكري لهم عما كنت عليه من الإحسان
إليهم، ألم أبدلهم بالكثرة قلة؟ وبالحياة موتا وهلاكا؟ وبالعمارة خرابا؟ يقول: فكذلك فعلي بمكذبيك من قريش، وإن أمليت لهم إلى آجالهم، فإني منجزك وعدي فيهم، كما أنجزت غيرك من رسلي وعدي في أممهم، فأهلكناهم، وأنجيتهم من بين أظهرهم
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٥٨٩