سورة الحج › القول في تأويل قوله تعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر PageEndV16P570 المحسنين} [الحج: 37] يقول تعالى ذكره: لن يصل إلى الله لحوم بدنكم ولا دماؤها، ولكن يناله اتقاؤكم إياه إن اتقيتموه فيها، فأردتم بها وجهه , وعملتم فيها بما ندبكم إليه وأمركم به في أمرها، وعظمتم بها حرماته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قول الله: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم} [الحج: 37] قال: «ما أريد به وجه الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم} [الحج: 37] قال: " إن اتقيت الله في هذه البدن، وعملت فيها لله، وطلبت ما قال الله تعظيما لشعائر الله، ولحرمات الله، فإنه قال: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32]، قال: {ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه} [الحج: 30]، قال: وجعلته طيبا، فذلك الذي يتقبل الله. فأما اللحوم والدماء، فمن أين تنال الله؟ "