سورة الحج › وقوله: {وأطعموا القانع والمعتر} [الحج: 36] يقول: فأطعموا منها القانع واختلف أهل التأويل في المعني بالقانع والمعتر، فقال بعضهم: القانع الذي يقنع بما أعطي، أو بما عنده، ولا يسأل، والمعتر: الذي يتعرض لك أن تطعمه من اللحم ولا يسأل
قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، ومجاهد: {القانع والمعتر} [الحج: 36] " القانع: الجالس في بيته، والمعتر: الذي يتعرض لك " وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: عني بالقانع: السائل؛ لأنه لو كان المعني بالقانع في هذا الموضع المكتفي بما عنده والمستغني به، لقيل: وأطعموا القانع والسائل، ولم يقل: وأطعموا القانع والمعتر. وفي إتباع ذلك قوله: {والمعتر} [الحج: 36] الدليل الواضح على أن القانع معني به السائل، من قولهم: قنع فلان إلى فلان، بمعنى سأله وخضع إليه، فهو يقنع قنوعا؛ ومنه قول لبيد: [البحر الطويل] وأعطاني المولى على حين فقره %~% إذا قال: أبصر خلتي وقنوعي وأما القانع الذي هو بمعنى المكتفي، فإنه من قنعت بكسر النون، أقنع قناعة وقنعا وقنعانا. وأما المعتر: فإنه الذي يأتيك معترا بك لتعطيه وتطعمه