سورة الحج › وقوله: {فكلوا منها} [البقرة: 58] وهذا مخرجه مخرج الأمر، ومعناه الإباحة والإطلاق؛ يقول الله: فإذا نحرت فسقطت ميتة بعد النحر فقد حل لكم أكلها، وليس بأمر إيجاب. وكان إبراهيم النخعي يقول في ذلك
ما حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «المشركون كانوا لا يأكلون من ذبائحهم، فرخص للمسلمين، فأكلوا منها، فمن شاء أكل، ومن شاء لم يأكل» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن مجاهد، قال: " إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل، فهي بمنزلة: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} [الحج: 36] يقول: «يأكل منها، ويطعم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، وأخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، وأخبرنا حجاج، عن عطاء، وأخبرنا حصين، عن مجاهد، في قوله: {فكلوا منها} [الحج: 36] قال: " إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل. قال مجاهد: هي رخصة، هي كقوله: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10]، ومثل قوله: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] "