سورة الحج › القول في تأويل قوله تعالى: {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون} [الحج: 36] يقول تعالى ذكره: {والبدن} [الحج: 36] وهي جمع بدنة، وقد يقال لواحدها: بدن، وإذا
للواحد قول الراجز: [البحر الرجز] علي حين تملك الأمورا %~% صوم شهور وجبت نذورا وحلق رأسي وافيا مضفورا %~% وبدنا مدرعا موفورا والبدن: هو الضخم من كل شيء، ولذلك قيل لامرئ القيس بن النعمان صاحب الخورنق والسدير: البدن، لضخمه، واسترخاء لحمه، فإنه يقال: قد بدن تبدينا. فمعنى الكلام. والإبل العظام الأجسام، الضخام، جعلناها لكم أيها الناس من شعائر الله؛ يقول: من أعلام أمر الله الذي أمركم به في مناسك حجكم إذا قلدتموها وجللتموها وأشعرتموها، علم بذلك، وشعر أنكم فعلتم ذلك من الإبل والبقر