سورة الحج › القول في تأويل قوله تعالى: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكر الله في هذه الآية، وأخبر عباده أنها إلى أجل مسمى، على نحو اختلافهم في معنى الشعائر التي ذكرها جل ثناؤه في قوله: {ومن يعظم شعائر
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] «حين تنقضي تلك الأيام، أيام الحج إلى البيت العتيق» وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ثم محل الشعائر التي لكم فيها منافع إلى أجل مسمى إلى البيت العتيق، فما كان من ذلك هديا أو بدنا فبموافاته الحرم في الحرم، وما كان من نسك فالطواف بالبيت وقد بينا الصواب في ذلك من القول عندنا في معنى الشعائر