البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحج › القول في تأويل قوله تعالى: {حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما

خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [الحج: 31] يقول تعالى ذكره: اجتنبوا أيها الناس عبادة الأوثان، وقول الشرك، مستقيمين لله على إخلاص التوحيد له، وإفراد الطاعة والعبادة له، خالصا دون الأوثان والأصنام، غير مشركين به شيئا من دونه، فإنه من يشرك بالله شيئا من دونه , فمثله في بعده من الهدى، وإصابة الحق، وهلاكه، وذهابه عن ربه، مثل من خر من السماء، فتخطفه الطير فهلك، أو هوت به الريح في مكان سحيق، يعني من بعيد، من قولهم: أبعده الله وأسحقه، وفيه لغتان: أسحقته الريح، وسحقته، ومنه قيل للنخلة الطويلة: نخلة سحوق، ومنه قول الشاعر: [البحر المنسرح] كانت لنا جارة فأزعجها %~% قاذورة تسحق النوى قدما ويروى: تسحق. يقول: فهكذا مثل المشرك بالله في بعده من ربه، ومن إصابة الحق، كبعد هذا الواقع من السماء إلى الأرض، أو كهلاك من اختطفته الطير منهم في الهواء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٥٣٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٥٣٨)