البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فقد ضل سواء السبيل} [البقرة: 108] أما قوله: {فقد ضل} [البقرة: 108] فإنه يعني به ذهب وحاد. وأصل الضلال عن الشيء: الذهاب عنه والحيد. ثم يستعمل في الشيء الهالك والشيء الذي لا يؤبه

له كقولهم للرجل الخامل الذي لا ذكر له ولا نباهة: ضل بن ضل، وقل بن قل كقول الأخطل في الشيء الهالك: [البحر الكامل] كنت القذى في موج أكدر مزبد %~% قذف الأتي به فضل ضلالا يعني: هلك فذهب. والذي عنى الله تعالى ذكره بقوله: {فقد ضل سواء السبيل} [البقرة: 108] فقد ذهب عن سواء السبيل وحاد عنه. وأما تأويل قوله: {سواء السبيل} [البقرة: 108] فإنه يعني بالسواء: القصد والمنهج، وأصل السواء: الوسط؛ ذكر عن عيسى بن عمر النحوي أنه قال: «ما زلت أكتب حتى انقطع سوائي» ، يعني وسطي. وقال حسان بن ثابت: [البحر الكامل] يا ويح أنصار النبي ونسله %~% بعد المغيب في سواء الملحد يعني بالسواء الوسط. والعرب تقول: هو في سواء السبيل، يعني في مستوى السبيل. وسواء الأرض مستواها عندهم، وأما السبيل فإنها الطريق المسبول، صرف من مسبول إلى سبيل.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٤١٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٤١٦)