البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحج › القول في تأويل قوله تعالى: {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد} [الحج: 16] اختلف أهل التأويل في المعني بالهاء التي في قوله: {أن لن ينصره الله}

يكايده حتى يقطع أصله عنه، فكايد ذلك حتى قطع أصله عنه. {فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ} [الحج: 15] ما دخلهم من ذلك، وغاظهم الله به من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، وما ينزل عليه " وقال آخرون ممن قال: (الهاء) التي في قوله: {ينصره} [الحج: 15] من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، معنى النصر هاهنا الرزق. فعلى قول هؤلاء تأويل الكلام: من كان يظن أن لن يرزق الله محمدا في الدنيا، ولن يعطيه. وذكروا سماعا من العرب: من ينصرني نصره الله، بمعنى: من يعطني أعطاه الله. وحكوا أيضا سماعا منهم: نصر المطر أرض كذا: إذا جادها وأحياها. واستشهد لذلك ببيت الفقعسي: [البحر الطويل] وإنك لا تعطي امرأ فوق حظه %~% ولا تملك الشق الذي الغيث ناصره

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٤٨٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٤٨٠)