البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحج › القول في تأويل قوله تعالى: {يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير} [الحج: 13] يقول تعالى ذكره: يدعو هذا المنقلب على وجهه من أن أصابته فتنة آلهة لضرها في الآخرة له، أقرب وأسرع إليه من نفعها. وذكر أن ابن مسعود كان يقرؤه: «يدعو من ضره أقرب من نفعه»

وقال آخرون منهم: جائز أن يكون معنى ذلك: هو الضلال البعيد يدعو، فيكون {يدعو} [البقرة: 221] صلة {الضلال البعيد} [إبراهيم: 18] ، وتضمر في {يدعو} [البقرة: 221] الهاء، ثم تستأنف الكلام باللام، فتقول: لمن ضره أقرب من نفعه: لبئس المولى، كقولك في الكلام في مذهب الجزاء: لما فعلت لهو خير لك. فعلى هذا القول {من} [البقرة: 4] في موضع رفع بالهاء في قوله {ضره} [يونس: 12] ، لأن {من} [البقرة: 4] إذا كانت جزاء، فإنما يعربها ما بعدها، واللام الثانية في {لبئس المولى} [الحج: 13] جواب اللام الأولى. وهذا القول الآخر على مذهب العربية أصح، والأول إلى مذهب أهل التأويل أقرب

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٤٧٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٤٧٧)