سورة الحج › وقوله: {خسر الدنيا والآخرة} [الحج: 11] يقول: غبن هذا الذي وصف جل ثناؤه صفته دنياه، لأنه لم يظفر بحاجته منها بما كان من عبادته الله على الشك، ووضع في تجارته فلم يربح {والآخرة} [البقرة: 217] يقول: وخسر الآخرة، فإنه معذب فيها بنار الله الموقدة، وقوله {ذلك هو الخسران المبين} [الحج: 11] يقول
وخسارته الدنيا والآخرة هي الخسران يعني الهلاك {المبين} [المائدة: 92] يقول: يبين لمن فكر فيه وتدبره أنه قد خسر الدنيا والآخرة. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء الأمصار جميعا غير حميد الأعرج: {خسر الدنيا والآخرة} [الحج: 11] على وجه المضي. وقرأه حميد الأعرج: «خاسرا» نصبا على الحال على مثال فاعل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٤٧٥