البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحج › وقوله تعالى: {يوم ترونها} [الحج: 2] يقول جل ثناؤه: يوم ترون أيها الناس زلزلة الساعة تذهل من عظمها كل مرضعة مولود عما أرضعت. ويعني بقوله: {تذهل} [الحج: 2] تنسى وتترك من شدة كربها، يقال: ذهلت عن كذا أذهل عنه ذهولا وذهلت أيضا، وهي قليلة، والفصيح: الفتح في الهاء، فأما في

يكن وقع قبل: [البحر الطويل] أيا جارتا بيني فإنك طالقه %~% كذاك أمور الناس غاد وطارقه وأما فيما هو صفة، نحو قول امرئ القيس: [البحر الطويل] فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع %~% فألهيتها عن ذي تمائم محول وربما أثبتوا الهاء في الحالتين، وربما أسقطوهما فيهما، غير أن الفصيح من كلامهم ما وصفت. فتأويل الكلام إذن: يوم ترون أيها الناس زلزلة الساعة، تنسى وتترك كل والدة مولود ترضع ولدها عما أرضعت

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٤٥٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٤٥٦)