سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] اختلف أهل التأويل في المعني بالزبور والذكر في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى بالزبور: كتب الأنبياء كلها التي أنزلها الله عليهم، وعنى بالذكر: أم الكتاب التي عنده
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] الآية، قال: " الذكر: التوراة، والزبور: الكتب " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] الآية , قال: " الذكر: التوراة، ويعني بالزبور من بعد التوراة: الكتب " وقال آخرون: بل عني بالزبور زبور داود، وبالذكر توراة موسى صلى الله عليهما