البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] يقول تعالى ذكره: لا يحزنهم الفزع الأكبر، يوم نطوي السماء. ف (يوم) صلة من يحزنهم. واختلف أهل التأويل في معنى السجل الذي ذكره الله في هذا

صحيفة؟ قيل: ليس المعنى كذلك، وإنما معناه: يوم نطوي السماء كطي السجل على ما فيه من الكتاب، ثم جعل نطوي مصدرا، فقيل: (كطي السجل للكتاب) واللام في قوله (للكتاب) بمعنى: على. واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار، سوى أبي جعفر القارئ: {يوم نطوي السماء} [الأنبياء: 104] بالنون. وقرأ ذلك أبو جعفر: (يوم تطوى السماء) بالتاء وضمها، على وجه ما لم يسم فاعله والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، بالنون، لإجماع الحجة من القراء عليه، وشذوذ ما خالفه. وأما السجل، فإنه في قراءة جميعهم بتشديد اللام. وأما الكتاب، فإن قراء أهل المدينة، وبعض أهل الكوفة والبصرة قرءوه بالتوحيد: (كطي السجل للكتاب) ، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: { «للكتب» } [الأنبياء: 104] على الجماع. وأولى القراءتين عندنا في ذلك بالصواب: قراءة من قرأه على التوحيد للكتاب لما ذكرنا من معناه، فإن المراد منه: كطي السجل على ما فيه مكتوب.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٤٢٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٤٢٦)