البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين} [الأنبياء: 97] يقول تعالى ذكره: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج، اقترب الوعد الحق، وذلك وعد الله الذي وعد عباده أنه يبعثهم من قبورهم للجزاء والثواب

وقوله: {فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} [الأنبياء: 97] ففي (هي) التي في قوله: {فإذا هي} [الأعراف: 107] وجهان: أحدهما أن تكون كناية عن الأبصار , وتكون PageEndV16P410 الأبصار الظاهرة بيانا عنها، كما قال الشاعر: [البحر الطويل] لعمرو أبيها لا تقول ظعينتي %~% ألا فر عني مالك بن أبي كعب فكنى عن الظعينة في: لعمر أبيها، ثم أظهرها، فيكون تأويل الكلام حينئذ: فإذا الأبصار شاخصة، أبصار الذين كفروا. والثاني: أن تكون عمادا، كما قال جل ثناؤه: {فإنها لا تعمى الأبصار} [الحج: 46] وكقول الشاعر: فهل هو مرفوع بما ههنا رأس

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٤٠٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٤٠٩)