سورة الأنبياء › وقوله: {ويدعوننا رغبا ورهبا} [الأنبياء: 90] يقول تعالى ذكره: وكانوا يعبدوننا رغبا ورهبا. وعنى بالدعاء في هذا الموضع: العبادة، كما قال: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} [مريم: 48] ويعني بقوله: {رغبا} [الأنبياء: 90] أنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا} [الأنبياء: 90] قال: «رغبا في PageEndV16P390 رحمة الله، ورهبا من عذاب الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ويدعوننا رغبا ورهبا} [الأنبياء: 90] قال: " خوفا وطمعا. قال: وليس ينبغي لأحدهما أن يفارق الآخر " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: { «رغبا ورهبا» } [الأنبياء: 90] بفتح الغين والهاء، من الرغب والرهب. واختلف عن الأعمش في ذلك، فرويت عنه الموافقة في ذلك للقراء، وروي عنه أنه قرأها: (رغبا ورهبا) بضم الراء في الحرفين، وتسكين الغين والهاء. والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وذلك الفتح في الحرفين كليهما