البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › وقوله: {فظن أن لن نقدر عليه} [الأنبياء: 87] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: فظن أن لن نعاقبه بالتضييق عليه. من قولهم: قدرت على فلان: إذا ضيقت عليه، كما قال الله جل ثناؤه: {ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله}

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: بلغني " أن يونس، لما أصاب الذنب، انطلق مغاضبا لربه، واستزله الشيطان، حتى ظن أن لن نقدر عليه. قال: وكان له سلف وعبادة وتسبيح. فأبى الله أن يدعه للشيطان، فأخذه فقذفه في بطن الحوت، فمكث في بطن الحوت أربعين، من بين ليلة ويوم، فأمسك الله نفسه، فلم يقتله هناك. فتاب إلى ربه في بطن الحوت، وراجع نفسه " قال: " فقال: {سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87] قال: فاستخرجه الله من بطن الحوت برحمته بما كان سلف من العبادة والتسبيح، فجعله من الصالحين ". قال عوف: وبلغني " أنه قال في دعائه: وبنيت لك مسجدا في مكان لم يبنه أحد قبلي " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن: {فظن أن لن، نقدر عليه} [الأنبياء: 87] «وكان له سلف من عبادة وتسبيح، فتداركه الله بها فلم يدعه PageEndV16P381 للشيطان» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المدني، أنه كان إذا ذكر عنده يونس، وقوله: {فظن أن لن نقدر عليه} [الأنبياء: 87] يقول إياس: «فلم فر» وقال آخرون: بل ذلك بمعنى الاستفهام، وإنما تأويله: أفظن أن لن نقدر عليه؟

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٣٨١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٣٨١)