سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} [الأنبياء: 83] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيوب يا محمد، إذ نادى ربه وقد مسه الضر والبلاء. وكان الضر الذي أصابه والبلاء الذي نزل به، امتحانا من الله له واختبارا
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك، عن ابن مسعود: {وآتيناه أهله ومثلهم معهم} [الأنبياء: 84] قال: «أهله بأعيانهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: «لما دعا أيوب استجاب الله له، وأبدله بكل شيء ذهب له ضعفين، رد إليه أهله ومثلهم معهم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ووهبنا له أهله ومثلهم معهم} [ص: 43] قال: «أحياهم بأعيانهم، ورد إليه مثلهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {وآتيناه أهله ومثلهم معهم} [الأنبياء: 84] قال: قيل له: «إن شئت أحييناهم لك، وإن شئت كانوا لك في الآخرة وتعطى مثلهم في الدنيا. فاختار أن يكونوا في الآخرة , ومثلهم في الدنيا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وآتيناه أهله ومثلهم معهم} [الأنبياء: 84] قال الحسن وقتادة: «أحيا الله أهله بأعيانهم، وزاده إليهم مثلهم» وقال آخرون: بل آتاه المثل من نسل ماله الذي رده عليه وأهله، فأما الأهل والمال فإنه ردهما عليه