سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} [الأنبياء: 83] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيوب يا محمد، إذ نادى ربه وقد مسه الضر والبلاء. وكان الضر الذي أصابه والبلاء الذي نزل به، امتحانا من الله له واختبارا
وقد طردها، وليس عنده طعام ولا شراب ولا صديق "، قال الحسن: " ومر به رجلان وهو على تلك الحال، ولا والله ما على ظهر الأرض يومئذ أكرم على الله من أيوب، فقال أحد الرجلين لصاحبه: لو كان لله في هذا حاجة، ما بلغ به هذا فلم يسمع أيوب شيئا كان أشد عليه من هذه الكلمة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن جرير بن حازم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: " كان لأيوب أخوان، فأتياه، فقاما من بعيد، لا يقدران أن يدنوا منه من ريحه، فقال أحدهما لصاحبه: لو كان الله علم في أيوب خيرا ما ابتلاه بما أرى قال: فما جزع أيوب من شيء أصابه جزعه من كلمة الرجل. فقال أيوب: اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت ليلة شبعان قط "، وأنا أعلم مكان جائع فصدقني فصدق وهما يسمعان ثم قال: " اللهم إن كنت تعلم أني لم أتخذ قميصين قط، وأنا أعلم مكان عار فصدقني فصدق وهما يسمعان. قال: ثم خر ساجدا "