البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › وقوله: {إذ نفشت فيه غنم القوم} [الأنبياء: 78] يقول: حين دخلت في هذا الحرث غنم القوم الآخرين من غير أهل الحرث ليلا، فرعته أو أفسدته. {وكنا لحكمهم شاهدين} [الأنبياء: 78] يقول وكنا لحكم داود وسليمان والقوم الذين حكما بينهم فيما أفسدت غنم أهل الغنم من حرث أهل الحرث شاهدين لا يخفى علينا

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وهارون بن إدريس الأصم، قالا: ثنا المحاربي، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن ابن مسعود، في قوله: {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم} قال: كرم قد أنبت عناقيده، فأفسدته. قال: فقضى داود بالغنم لصاحب الكرم، فقال سليمان: غير هذا يا نبي الله قال: وما ذاك؟ قال: يدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان، وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها، حتى إذا كان الكرم كما كان دفعت الكرم إلى صاحبه، ودفعت الغنم إلى صاحبها. فذلك قوله: {ففهمناها سليمان} [الأنبياء: 79] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث} إلى قوله: {وكنا لحكمهم شاهدين} [الأنبياء: 78] يقول: كنا لما حكما شاهدين. وذلك أن رجلين دخلا على داود، أحدهما صاحب حرث، والآخر صاحب غنم، فقال صاحب الحرث: إن هذا أرسل غنمه في حرثي، فلم يبق من حرثي شيئا. فقال له داود: اذهب، فإن الغنم كلها لك فقضى بذلك داود. ومر صاحب الغنم بسليمان، فأخبره بالذي قضى به داود، فدخل سليمان على داود فقال: يا نبي الله، إن القضاء سوى الذي قضيت. فقال: كيف؟ قال سليمان: إن الحرث لا يخفى

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٣٢٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٣٢٢)