البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين} [الأنبياء: 69] يقول تعالى ذكره: قال بعض قوم إبراهيم لبعض: حرقوا إبراهيم بالنار {وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} [الأنبياء: 68] يقول: إن

ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله PageEndV16P305 : {حرقوه وانصروا آلهتكم} [الأنبياء: 68] قال: قالها رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي، قال: إن الذي قال حرقوه (هيزن)، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: أجمع نمرود وقومه في إبراهيم فقالوا: {حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} [الأنبياء: 68] أي: لا تنصروها منه إلا بالتحريق بالنار، إن كنتم ناصريها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: تلوت هذه الآية على عبد الله بن عمر، فقال: أتدري يا مجاهد، من الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار؟ قال: قلت: لا. قال: رجل من أعراب فارس. قلت: يا أبا عبد الرحمن، أو هل للفرس أعراب؟ قال: نعم، الكرد هم أعراب فارس، فرجل منهم هو الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٣٠٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٣٠٥)