البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون} [الأنبياء: 58] ذكر أن إبراهيم صلوات الله عليه حلف بهذه اليمين في سر من قومه وخفاء، وأنه لم يسمع ذلك منه إلا الذي أفشاه عليه حين قالوا {من فعل هذا بآلهتنا

وقوله: {فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم} [الأنبياء: 58] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار سوى يحيى بن وثاب، والأعمش والكسائي PageEndV16P294 : (فجعلهم جذاذا) بمعنى جمع جذيذ، كأنهم أرادوا به جمع جذيذ، وجذاذ، كما يجمع الخفيف خفاف، والكريم كرام، وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب قراءة من قرأه: {جذاذا} [الأنبياء: 58] بضم الجيم، لإجماع قراء الأمصار عليه، وأن ما أجمعت عليه فهو الصواب، وهو إذا قرئ كذلك مصدر مثل الرفات، والفتات، والدقاق، لا واحد له، وأما من كسر الجيم فإنه جمع للجذيذ، والجذيذ: هو فعيل، صرف من مجذوذ إليه، مثل كسير وهشيم، والمجذوذة: المكسورة قطعا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٢٩٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٢٩٣)