سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون} [الأنبياء: 50] يقول جل ثناؤه: وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ذكر لمن تذكر به، وموعظة لمن اتعظ به {مبارك أنزلناه} [الأنبياء: 50] كما أنزلنا التوراة إلى موسى وهارون ذكرا للمتقين يقول تعالى ذكره
أفأنتم أيها القوم لهذا الكتاب الذي أنزلناه إلى محمد منكرون وتقولون: هو {أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون} [الأنبياء: 5] وإنما الذي آتيناه من ذلك ذكر للمتقين، كالذي آتينا موسى وهارون ذكرا للمتقين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٢٨٩