سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} [الأنبياء: 47] يقول تعالى ذكره: {ونضع الموازين} [الأنبياء: 47] العدل وهو {القسط} [الأنبياء: 47]
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} [الأنبياء: 47] إلى آخر الآية، وهو كقوله: {والوزن يومئذ الحق} [الأعراف: 8] يعني بالوزن: القسط بينهم بالحق في الأعمال الحسنات، والسيئات، فمن أحاطت حسناته بسيئاته ثقلت موازينه، يقول: أذهبت حسناته سيئاته، ومن أحاطت سيئاته بحسناته فقد خفت موازينه، وأمه هاوية، يقول: أذهبت سيئاته حسناته حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن PageEndV16P286 ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} [الأنبياء: 47] قال: إنما هو مثل، كما يجوز الوزن كذلك يجوز الحق. قال الثوري: قال ليث: عن مجاهد: {ونضع الموازين القسط} [الأنبياء: 47] قال: العدل