البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › وقوله: {ولا يسمع الصم الدعاء} [الأنبياء: 45] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: {ولا يسمع} [الأنبياء: 45] بفتح الياء من (يسمع)، بمعنى أنه فعل للصم، والصم حينئذ مرفوعون وروي عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يقرأ: (ولا تسمع) بالتاء وضمها، فالصم على هذه القراءة

مرفوعة، لأن قوله: (ولا تسمع) لم يسم فاعله، ومعناه على هذه القراءة: ولا يسمع الله الصم الدعاء قال أبو جعفر: والصواب من القراءة عندنا في ذلك ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه. ومعنى ذلك: ولا يصغي الكافر بالله بسمع قلبه إلى تذكر ما في وحي الله من المواعظ والذكر، فيتذكر به ويعتبر، فينزجر عما هو عليه مقيم من ضلالة إذا تلي عليه، وأريد به , ولكنه يعرض عن الاعتبار به، والتفكر فيه، فعل الأصم الذي لا يسمع ما يقال له فيعمل به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٢٨٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٢٨٣)