البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {أو ننسها} [البقرة: 106] اختلفت القراءة في قوله ذلك، فقرأها قراء أهل المدينة والكوفة: {أو ننسها} [البقرة: 106] ولقراءة من قرأ ذلك وجهان من التأويل، أحدهما: أن يكون تأويله: ما ننسخ يا محمد من آية فنغير حكمها أو ننسها. وقد ذكر أنها في مصحف عبد الله

هكذا حدثنا القاسم، عن عبد الله بن كثير، عن عبيد الأزدي وإنما هو عن علي الأزدي، حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن علي الأزدي، عن عبيد بن عمير، " أنه قرأها: (ننسأها) " قال: فتأويل من قرأ ذلك كذلك: ما نبدل من آية أنزلناها إليك يا محمد، فنبطل حكمها ونثبت خطها، أو نؤخرها فنرجئها ونقرها فلا نغيرها ولا نبطل حكمها؛ نأت بخير منها أو مثلها. وقد قرأ بعضهم ذلك: (ما ننسخ من آية أو تنسها) وتأويل هذه القراءة نظير تأويل قراءة من قرأ {أو ننسها} [البقرة: 106] إلا أن معنى «أو تنسها» أنت يا محمد. وقد قرأ بعضهم: (ما ننسخ من آية) بضم النون وكسر السين، بمعنى: ما ننسخك يا محمد نحن من آية، من أنسختك فأنا أنسخك. وذلك خطأ من القراءة عندنا لخروجه عما جاءت به الحجة من القراءة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٣٩٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٣٩٦)