البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم PageEndV16P278 عن ذكر ربهم معرضون} [الأنبياء: 42] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المستعجليك بالعذاب، القائلين: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين {من يكلؤكم} [الأنبياء: 42] أيها القوم، يقول: من يحفظكم , ويحرسكم بالليل إذا نمتم، وبالنهار إذا تصرفتم {من الرحمن} [مريم: 45] يقول: من أمر الرحمن إن نزل بكم، ومن عذابه إن حل بكم. وترك ذكر الأمر , وقيل {من الرحمن} [مريم: 45] اجتزاء بمعرفة السامعين لمعناه من ذكره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله: {قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن} [الأنبياء: 42] قال: يحرسكم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن} [الأنبياء: 42] قل من يحفظكم بالليل والنهار من الرحمن يقال منه: كلأت القوم: إذا حرستهم، أكلؤهم، كما قال ابن هرمة: [البحر المنسرح] إن سليمى والله يكلؤها %~% ضنت بشيء ما كان يرزؤها PageEndV16P279 قوله: {بل هم عن ذكر ربهم معرضون} [الأنبياء: 42] وقوله: بل: تحقيق لجحد قد عرفه المخاطبون بهذا الكلام، وإن لم يكن مذكورا في هذا الموضع ظاهرا ومعنى الكلام: وما لهم أن لا يعلموا أنه لا كالئ لهم من أمر الله إذا هو حل بهم ليلا أو نهارا، بل هم عن ذكر مواعظ ربهم، وحججه التي احتج بها عليهم معرضون، لا يتدبرون ذلك، فلا يعتبرون به، جهلا منهم وسفها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٢٧٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٢٧٨)