البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [الأنبياء: 38] يقول تعالى ذكره: {خلق الإنسان} [النحل: 4] يعني آدم {من عجل} [الأنبياء: 37] واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: من عجل في بنتيه، PageEndV16P271 وخلقته، كان من العجلة، وعلى العجلة

ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {خلق الإنسان من عجل} [الأنبياء: 37] قال: لما نفخ فيه الروح في ركبتيه ذهب لينهض، فقال الله: {خلق الإنسان من عجل} [الأنبياء: 37] حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما نفخ فيه يعني في آدم الروح، فدخل في رأسه عطس، فقالت الملائكة: قل الحمد لله , فقال: الحمد لله. فقال الله له: رحمك ربك فلما دخل الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلما دخل في جوفه اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول: {خلق الإنسان من عجل} [الأنبياء: 37] يقول: خلق الإنسان عجولا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {خلق الإنسان من عجل} [الأنبياء: 37] قال: خلق عجولا وقال آخرون: معناه: خلق الإنسان من عجل، أي من تعجيل في خلق الله PageEndV16P272 إياه، ومن سرعة فيه، وعلى عجل. وقالوا: خلقه الله في آخر النهار يوم الجمعة قبل غروب الشمس على عجل في خلقه إياه قبل مغيبها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٢٧١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٢٧١)