سورة الأنبياء › وقوله: {وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] يقول تعالى ذكره: والله الذي خلق لكم أيها الناس الليل والنهار، نعمة منه عليكم، وحجة، ودلالة على عظيم سلطانه، وأن الألوهة له دون كل ما سواه، فهما يختلفان عليكم لصلاح معايشكم، وأمور
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] قال: يجرون حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يسبحون} [الأنبياء: 33] قال: يجرون وقيل: {كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] فأخرج الخبر عن الشمس والقمر مخرج PageEndV16P268 الخبر عن بني آدم بالواو والنون، ولم يقل: يسبحن، أو تسبح كما قيل: {والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} [يوسف: 4] لأن السجود من أفعال بني آدم، فلما وصفت الشمس والقمر بمثل أفعالهم أجرى الخبر عنهما مجرى الخبر عنهم