سورة الأنبياء › وقوله: {ففتقناهما} [الأنبياء: 30] يقول: فصدعناهما، وفرجناهما ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السماوات والأرض بالرتق، وكيف كان الرتق، وبأي معنى فتق؟ فقال بعضهم: عنى بذلك أن السماوات والأرض كانتا ملتصقتين ففصل الله بينهما بالهواء
ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} قال: كانتا " رتقا لا يخرج منهما شيء، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات. قال: وهو قوله PageEndV16P258 : {والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع} [الطارق: 12] " حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، عن الفضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} قال: كانت السماء رتقا لا تمطر، والأرض رتقا لا تنبت، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات، وجعل من الماء كل شيء حي، أفلا يؤمنون؟ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} قال: كانت السماوات رتقا لا ينزل منها مطر، وكانت الأرض رتقا لا يخرج منها نبات، ففتقهما الله، فأنزل مطر السماء، وشق الأرض فأخرج نباتها. وقرأ: {ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} [الأنبياء: 30] وقال آخرون: إنما قيل {ففتقناهما} [الأنبياء: 30] لأن الليل كان قبل النهار، ففتق النهار