سورة الأنبياء › وقوله: {ففتقناهما} [الأنبياء: 30] يقول: فصدعناهما، وفرجناهما ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السماوات والأرض بالرتق، وكيف كان الرتق، وبأي معنى فتق؟ فقال بعضهم: عنى بذلك أن السماوات والأرض كانتا ملتصقتين ففصل الله بينهما بالهواء
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: {رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] من الأرض ست أرضين معها، فتلك سبع أرضين معها، ومن السماء ست سماوات معها , فتلك سبع سماوات معها. قال: ولم تكن الأرض والسماء متماستين حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] قال: فتقهن سبع سماوات، بعضهن فوق بعض، وسبع أرضين، بعضهن تحت بعض PageEndV16P257 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد نحو حديث محمد بن عمرو، عن أبي عاصم حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، قال: سألت أبا صالح عن قوله: {كانتا رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] قال: كانت الأرض رتقا والسماوات رتقا، ففتق من السماء سبع سماوات، ومن الأرض سبع أرضين حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كانت سماء واحدة ثم فتقها، فجعلها سبع سماوات في يومين، في الخميس والجمعة، وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات والأرض، فذلك حين يقول: {خلق السموات والأرض في ستة أيام} يقول: {كانتا رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] وقال آخرون: بل عني بذلك أن السماوات كانت رتقا لا تمطر، والأرض كذلك رتقا لا تنبت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات