البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › وقوله: {ففتقناهما} [الأنبياء: 30] يقول: فصدعناهما، وفرجناهما ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السماوات والأرض بالرتق، وكيف كان الرتق، وبأي معنى فتق؟ فقال بعضهم: عنى بذلك أن السماوات والأرض كانتا ملتصقتين ففصل الله بينهما بالهواء

ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا} يقول: ملتصقتين حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي قال: عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا} ففتقناهما الآية، يقول: كانتا ملتصقتين، فرفع السماء، ووضع الأرض حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} كان ابن عباس يقول: كانتا ملتزقتين، ففتقهما الله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} ، قال: كان الحسن وقتادة يقولان: كانتا جميعا، ففصل الله بينهما بهذا الهواء وقال آخرون: بل معنى ذلك أن السماوات كانت مرتتقة طبقة، ففتقها الله فجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض كانت كذلك مرتتقة، ففتقها، فجعلها سبع أرضين

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٢٥٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٢٥٦)