سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} يقول تعالى ذكره: أولم ينظر هؤلاء الذي كفروا بالله بأبصار قلوبهم، فيروا بها، ويعلموا أن السماوات والأرض كانتا رتقا؟ يقول: ليس
فيهما ثقب، بل كانتا ملتصقتين، يقال منه: رتق فلان الفتق: إذا شده، فهو يرتقه رتقا، ورتوقا، ومن ذلك قيل للمرأة التي فرجها ملتحم: رتقاء. ووحد الرتق، PageEndV16P255 وهو من صفة السماء والأرض، وقد جاء بعد قوله: {كانتا} [النساء: 176] لأنه مصدر، مثل قول الزور والصوم والفطر
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٢٥٤