سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] يقول تعالى ذكره: ومن يقل من الملائكة: إنى إله من دون الله، {فذلك} [الأنبياء: 29] الذي يقول ذلك منهم {نجزيه جهنم} [الأنبياء: 29] يقول: نثيبه على قيله ذلك جهنم. {كذلك نجزي الظالمين} [يوسف: 75] يقول: كما
ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ومن يقل منهم} [الأنبياء: 29] قال: قال ابن جريج: من يقل من الملائكة إني إله من دونه فلم يقله إلا إبليس، دعا إلى عبادة نفسه، فنزلت هذه في إبليس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] وإنما كانت هذه الآية خاصة لعدو الله إبليس، لما قال ما قال لعنه الله، وجعله رجيما، فقال: {فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم} [الأنبياء: 29] قال: هي خاصة لإبليس