سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون} [الأنبياء: 28] PageEndV16P252 يقول تعالى ذكره: يعلم ما بين أيدي ملائكته ما لم يبلغوه ما هو، وما هم فيه قائلون وعاملون، {وما خلفهم} [البقرة: 255] يقول: وما مضى من قبل اليوم مما خلفوه وراءهم من الأزمان والدهور ما عملوا فيه، قالوا: ذلك كله محصى لهم وعليهم، لا يخفى عليه من ذلك شيء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} [الأنبياء: 28] يقول: يعلم ما قدموا، وما أضاعوا من أعمالهم {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] يقول: ولا تشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل