سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} [الأنبياء: 27] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الكافرون بربهم: اتخذ الرحمن ولدا من ملائكته، فقال جل ثناؤه استعظاما مما قالوا، وتبريا مما وصفوه به سبحانه، يقول
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] قال: قالت اليهود: إن الله تبارك وتعالى صاهر الجن، فكانت منهم الملائكة. قال الله تبارك وتعالى تكذيبا لهم، وردا عليهم: {بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] وإن الملائكة ليس كما قالوا، إنما هم عباد PageEndV16P251 أكرمهم الله بعبادته حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وحدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا} [مريم: 88] قالت اليهود وطوائف من الناس: إن الله تبارك وتعالى خاتن إلى الجن، والملائكة من الجن قال الله تبارك وتعالى: {سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] وقوله: {لا يسبقونه بالقول} [الأنبياء: 27] يقول جل ثناؤه: لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم، ولا يعملون عملا إلا به حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الله: {لا يسبقونه بالقول} [الأنبياء: 27] يثني عليهم {وهم بأمره يعملون} [الأنبياء: 27]